وزارة المالية تشكل لجنة لتكريس وتطبيق مفاهيم السياسة الخضراء

وكيل الوزارة المساعد للموارد والمعلومات:

– حصر شامل لما تقوم به الوزارة من مهام ودراسة تأثيراتها وانعكاساتها البيئية لاتخاذ الإجراءات اللازمة
– تعميم خدمة الفاكس الإلكتروني وإعطاء الأولوية في المشتريات للمنتجات المطابقة للمعايير البيئية

في خطوة تؤكد الحرص على الإلتزام بالمبادئ والمفاهيم الأساسية المتعلقة بالبعد البيئي وأهمية الحفاظ على التوازن البيئي والتنمية المستدامة، تم تشكيل لجنة خاصة بوزارة المالية تختص بتكريس وتطبيق مفاهيم السياسة الخضراء واتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بوضعها موضع التنفيذ من خلال برامج وخطط عمل محددة.

وقد صرح السيد إسماعيل عبدالنبي المرهون الوكيل المساعد للموارد والمعلومات بوزارة المالية بأن هذا التوجه يأتي تنفيذاًً لتوجيهات معالي وزير المالية بتعزيز مساهمة الوزارة في الجهود الرامية إلى تهيئة العوامل الضرورية من أجل بيئة صحية ونظيفة وآمنة وضمان مستقبل الأجيال القادمة، كما أنه ينطوي على فوائد متعددة على المستوى الإقتصادي وذلك نتيجة لترشيد الإنفاق الذي ينجم عن تطبيق بعض الإجراءات المرتبطة بالسياسة الخضراء.

وأوضح أن المقصود بمصطلح السياسة الخضراء هو بلورة قاعدة أو إطار عام تلتزم به الوزارة أو المؤسسة فيما يتعلق بالقضايا البيئية، والتأثيرات المختلفة لما تباشره من مهام وأنشطة على البيئة الخارجية، والإجراءات والمبادرات التي من شأنها إحداث تأثير إيجابي مباشر في هذا الصدد، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات وإن كانت تختلف في تفاصيلها من منشأة إلى أخرى تبعاً لطبيعة نشاط كل منشأة إلا أن المضي قدماً في هذا الإتجاه يظهر حرص المؤسسة على الإسهام في الحفاظ على البيئة وحمايتها واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تصب في هذا الإتجاه حتى إذا كان مردودها البيئي محدوداً، حيث أن تضافر كافة الجهود يعد مؤشراً أساسياً للجدية في التعامل مع هذا الموضوع والرغبة في إحداث تغيير ملموس في هذا المجال.

وأكد السيد إسماعيل عبدالنبي المرهون أن التوجه الخاص بتطبيق السياسة الخضراء في وزارة المالية يشمل القيام بحصر شامل لما تقوم به الوزارة من مهام ودراسة تأثيراتها وانعكاساتها البيئية، بحيث يتم تحديد الأنشطة الأكثر تأثيراً ونوعية الإجراءات التطويرية التي يتعين اتخاذها، مع توعية العاملين بالجوانب المختلفة لهذا الأمر وإشعارهم بأهميته وإشراكهم في كيفية إحداث التغيير المطلوب من خلال استطلاع أفكارهم ومقترحاتهم في هذا المجال وصولاً إلى بلورة سياسة بيئية فاعلة للوزارة.

وأشار إلى أنه قد تم بالفعل اتخاذ عدد من الإجراءات في هذا السياق مثل التوسع في استخدام البريد الإلكتروني في المكاتبات والمذكرات الداخلية، وتعميم خدمة الفاكس الإلكتروني في جميع المراسلات الخاصة بالوزارة بما في ذلك إرسال إشعارات الدفع إلى جميع التجار والموردين الذين تتعامل معهم الحكومة من خلال نظام المدفوعات المركزي بالوزارة، الأمر الذي أدى إلى إحداث وفر ملموس في الوقت وكذلك في كميات الورق المستهلكة نظراً لحفظ المراسلات الكترونياً دون الحاجة إلى طباعتها ورقياً، وتفعيل نظام أرشفة الوثائق الكترونياً، وإعطاء الأولوية في القرارات الخاصة بالمشتريات للمنتجات المطابقة للمعايير والمواصفات البيئية، والعمل على تحقيق أقصى درجات الترشيد فيما يتعلق باستهلاك الكهرباء والمياه، والتوسع في إعادة تدوير المواد القابلة لذلك، ومنع التدخين منعاً باتاً في جميع مرافق الوزارة بلا استثناء وفي جميع الأوقات بما في ذلك ما بعد انتهاء الدوام الرسمي وأيام العطل والأجازات، وذلك تطبيقاً للمرسوم الملكي بقانون رقم (8) لسنة 2009 بشأن مكافحة التدخين والتبغ بشتى أنواعه، والذي تنص المادة الرابعة منه على حظر التدخين في الأماكن والمحال العامة المغلقة.

واختتم تصريحه مشيراً إلى أن وزارة المالية سوف توالي تحقيق مزيد من التقدم في هذا الإتجاه من خلال تعزيز التعاون مع الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية والمنظمات وبيوت الخبرة العالمية المتخصصة في الموضوعات والقضايا البيئية.Go Green